محمد بن محمد حسن شراب

158

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

العتمة يريد أنهم يؤخرون العشاء لأجل ضيف يطرق ، فبطونهم خميصة في عشياتهم لتأخر الطعام عنهم . وقوله : لا خور بالجر ، صفة سابعة لمجلس والخور الضعفاء عند الشدة جمع أخور وقوله : ولا قزم : بالجرّ صفة ثامنة ، وهو بفتح القاف والزاي . والقزم بالتحريك الدناءة والقماءة ، والقزم : رذّال الناس وسفلتهم ، يقال : رجل قزم والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء ، لأنه في الأصل مصدر . والشاهد : مهاوين ، جمع مهوان ، من أهان ، وبناء مهوان من أفعل قليل نادر ، والكثير من « فعل » . وعلى أن ما جمع من اسم الفاعل ، يعمل عمل المفرد ، لأنه نصب « أبدان » على المفعولية . والبيتان منسوبان للكميت بن زيد الأسدي ، وإلى تميم بن أبيّ بن مقبل . [ كتاب سيبويه ج 1 / 59 ، وشرح المفصل : ج 6 / 74 ، 76 ، والهمع ج 2 / 97 ، والعيني ج 3 / 569 والخزانة ج 8 / 150 ] . ( 411 ) لقد شهدت قيس فما كان نصرها قتيبة إلا عضّها بالأباهم البيت من قصيدة للفرزدق عدة أبياتها 158 بيتا ، مدح بها سليمان بن عبد الملك ، وهجا جريرا . وقيس : أبو قبيلة ، ولجرير خؤولة في قيس ، وقتيبة ، هو ابن مسلم الباهلي . وكان قتل في خراسان سنة 96 ه . وكان واليا على خراسان من قبل عبد الملك ، وابنه الوليد ثلاث عشرة سنة . . . فخلعه سليمان بن عبد الملك ، وكانت فتنة قتل قتيبة فيها وباهلة فخذ من قيس . وقوله : بالأباهم ، جمع إبهام ، والأصل أباهيم ، حذفت ياؤه للضرورة . وقوله : عضها بالأباهم : ذلك أن العاجز عن الانتقام ، يعض إبهامه من غيظه . ( 412 ) أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ؟ للفرزدق ، من قصيدة البيت السابق . وقتيبة ، هو ابن مسلم الباهلي . وابن خازم : هو عبد اللّه بن خازم السلمي ، كان أمير خراسان من قبل ابن الزبير ، ولما قتل مصعب ابن الزبير ، كتب إليه عبد الملك يطلب منه البيعة ، فامتنع ، فكانت فتنة قتل فيها . وحزّ